جميل صليبا

490

المعجم الفلسفي

أو لا وقوعها ، فإذا قلنا : زيد عالم ، اشتمل هذا القول على ثلاثة اجزاء . الأول هو المحكوم عليه ويسمى الموضوع ( Sujet ) والثاني هو المحكوم به ويسمّى المحمول ( Attribut ) والثالث هو النسبة بين الطرفين . ويسمّى ادراك وقوع هذه النسبة ، أو لا وقوعها حكما أو تصديقا ( ر : لفظ التصديق ) . 3 - والاحكام عند ( كانت ) قسمان : أحكام تحليلية ( analytiques Jugements ) وأحكام تركيبية ( Jugements synthetiques ) . فالحكم التحليلي هو الذي يكون المحمول فيه داخلا في مفهوم الموضوع ، كقولنا : الجسم ممتد ، والحكم التركيبي هو الذي يكون على عكس ذلك ، كقولنا : قطر هذه الدائرة خمسة أمتار . وقد سمّي الحكم الأول تحليليا ، لأنه لا يمكن فهم ذات الموضوع الّا إذا فهم ان له تلك الصفة ، فإنك إذا فهمت الجسم ، وفهمت ما الامتداد ، فلا تفهم الجسم الا وقد فهمت أولا انه ممتد . وقد سمّي الحكم الثاني تركيبيا لأنك تفهم ذات الموضوع من غير أن تحتاج في تصوره إلى تلك الصفة التي حملتها عليه ، فإن تصور معنى الدائرة لا يوجب ان يكون قطرها خمسة أمتار . 4 - وفرقوا بين أحكام الوجود ( Jugements d'existence ) واحكام القيم ( Jugements de ' - Valeur ) فقالوا : ان احكام الوجود أحكام خبرية ، تحمل صفة حقيقية على موصوف حقيقي ، على حين ان احكام القيم أحكام انشائية تتضمن تقديرا لقيمة الشيء ، فإذا قلت : زيد في الدار كان حكمك وجوديا أو خبريا أو تقريريا ( Constatif Jugement ) وإذا قلت : العلم أفضل من الجهل كان حكمك حكما انشائيا ، أو حكم قيمة أو تقويم . 5 - والحكم أيضا ( Sententia ) هو الرأي ، ويطلق على القرار الذي يتخذه القاضي للفصل بين المتنازعين . 6 - والحكم الفردي ( Autarchie ) هو النظام السياسي الذي تكون فيه القوانين تابعة لإرادة رجل واحد ، فإذا تولى الحكم بنفسه ، ولم يكن عليه رقيب سمّي حاكما بأمره ( Autocrate ) بخلاف